أبي الفرج الأصفهاني
411
الأغاني
46 - ذكر الأحوص وأخباره ونسبه اسم الأحوص ولقبه ونسبه : هو الأحوص . وقيل : إنّ اسمه عبد اللَّه ، وإنّه لقّب الأحوص لحوص [ 1 ] كان في عينيه . وهو ابن محمد بن عبد اللَّه بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح - واسم أبي الأقلح قيس - بن عصيمة بن النّعمان بن أميّة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . وكان يقال لبني ضبيعة بن زيد في الجاهلية : بنو كسر الذّهب . وقال الأحوص حين نفي إلى اليمن : بدّل الدّهر من ضبيعة عكَّا [ 2 ] جيرة وهو يعقب الأبدالا سبب تسمية جدّه عاصم حميّ الدبر : وكان جدّه عاصم يقال له حميّ الدّبر ؛ وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعثه بعثا ، فقتله المشركون ؛ وأرادوا أن يصلبوه فحمته الدّبر ، وهي النّحل ، فلم يقدروا عليه ، حتى بعث اللَّه عزّ وجلّ الوادي [ 3 ] في الليل فاحتمله فذهب به . وفي ذلك يقول الأحوص مفتخرا : وأنا [ 4 ] ابن الذي حمت لحمه الدّب ر قتيل اللَّحيان [ 5 ] يوم الرّجيع قصة وفد عضل والقارة وقتل البعث الذي أرسل معهم : حدّثنا بالخبر في ذلك محمد بن جرير الطَّبريّ قال حدّثنا ابن حميد قال حدّثنا سلمة بن الفضل قال حدّثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر [ 6 ] بن قتادة قال : / قدم على رسول اللَّه / صلى اللَّه عليه وسلَّم بعد أحد رهط من عضل والقارة [ 7 ] ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ فينا إسلاما وخيرا ،
--> [ 1 ] الحوص ( بالتحريك وبابه كفرح ) : ضيق في مؤخر العينين أو في إحداهما . [ 2 ] عك : قبيلة من قحطان باليمن . [ 3 ] الوادي : كل مفرج بين الجبال والتلال والآكام ، والمراد هنا : السيل الذي يجري فيه . [ 4 ] صحح العلامة الشنقيطي بقلمه بهامش نسخته من كتاب « معجم ما استعجم » للبكري ( المحفوظ بدار الكتب المصرية طبع أوروبا تحت رقم 2 جغرافيا ص 401 ) كلمة « وأنا » بكلمة « وأبى » . [ 5 ] لحيان ( بفتح اللام وكسرها ) : حيّ من هذيل . [ 6 ] كذا في ح . وفي باقي الأصول : « عن قتادة » . والصواب في ح ؛ لأن الذي في « تهذيب التهذيب » و « الخلاصة » أن عاصم بن عمر لم يرو عن جدّه قتادة بل روى عن أبيه عمر . [ 7 ] قال القسطلاني في « شرح البخاري » ( ج 6 ص 373 طبع بلاق ) : « عضل : بطن من الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، ينسبون إلى عضل بن الديش . والقارة : بطن من الهون ينسبون إلى الديش المذكور . أو القارة : أكمة سوداء ، كأنهم نزلوا عندها فسموا بها » . وقد ذكر ابن دريد في « الاشتقاق » ( ص 110 ) : أن الهون وعضل والقارة إخوة لهذيل وفسر أسماءهم . وسأل الأخفش